هدفي ليس هدفك، أحلامي ليست أحلامك، أمنيتي ليست كأمنيتك، وعودي ليست كوعودك.. إلى هنا مفترق الطرق، إلى هنا كلانا وجهته مختلفة. لا أتحدث عن الأفضل منا، فكل منا يرى نفسه الأفضل دائماً؛ ليس الأمر تحت مسمى “اختلاف وجهات النظر” ليتم تداركه بأن لا يفسد ذلك للود قضية، بل الأمر اختلاف تفكير، اختلاف عقول، اختلاف مبادئ. لا يستطيع أحدنا أن يقاوم باستخدام الحيادية مع الآخر، فكل منا له فكره الخاص الذي لا يسمح بتجديده أو تغييره، نفترق تحت مسمى “هذه شخصيتي لا مساس بها”، كلانا يقول: “هذا عقلي ليس مصمماً لتنفيذ أفكارك أنت وحدك”.
البدايات
إن البدايات أكثرها حلوة، تبدأ بالتقرب، محاولة فهم الطباع، محاولة التأثير باستخدام رموز الإعجاب؛ هذه البدايات الجميلة سرعان ما تنكشف، لأن ليس لأي منا أن يغير تصرفات وطباع الآخر، وليس في أجندتنا التنازل عن هذا التغيير. كلٌ يبدأ بمحاولة التأثير لتغيير الآخر حسب ما يتماشى مع تفكيره، وسرعان ما يصطدم بأن الآخر لن يتغير.
من أحسن البدء أحسن الختام
إذا وصلت لمفترق الطرق تأكد أنك لم تفترق على أذى وسوء ظن وسيئ تعبير؛ لقد بدأت بالرقي وهدوء الحوار وحسن الجواب، يجب عليك أن تفترق على هذا حتى لا تُحدث في الأمر تخوفاً من القادم.
فقط اختر ما يناسبك من البداية وليس ما يناسبك “بعضه” فتحاول تغييره فتفشل، وعليك أن تتقبل فشل الجولة وتأخذ معطيات التجربة، والعبرة بنتائجها. لا تستمر بالفشل، لا شيء سيتغير من أجلك أنت وحدك، بل تستطيع أن تغير فقط ما بنفسك إلى الأفضل ليصلح الله لك كل أمورك. فقد تظن أن مفترق الطرق ضياع وندم وحسرة، لكنك مخطئ؛ قد يكون كل منكما سيجد نفسه، وجدانه، فكره، وحياته.. في طريق آخر.