Blog Post

تحركات عسكرية واتفاق أولي وسط أنباء عن تمدد نفوذ الانتقالي في الوادي والساحة

تحركات عسكرية واتفاق أولي وسط أنباء عن تمدد نفوذ الانتقالي في الوادي والساحة

بقلم /تسنيم جمال

تشهد محافظة حضرموت منذ يومين توتراً متصاعداً على خلفية انتشار قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من المناطق، تزامناً مع تحركات قبلية ومواقف سياسية متباينة، وسط تضارب في الأنباء حول تسليم أجزاء من المحافظة للانتقالي وهو ما نفته جهات محلية فيما عدّته أخرى امتداداً لخطة توسع تشهدها المحافظات الشرقية منذ أشهر.
تحركات عسكرية واتفاق أولي وسط أنباء عن تمدد نفوذ الانتقالي في الوادي والساحة
تحركات ميدانية وأنباء عن سيطرة جديدة للانتقالي

تفيد تقارير محلية بأن قوات المجلس الانتقالي تحركت خلال اليومين الماضيين باتجاه مناطق في وادي حضرموت، بينها محيط مدينة سيئون، مع حديث وسائل إعلام محلية عن تسلم المواقع السيادية هناك، بما في ذلك المطار والقصر الجمهوري، بعد اشتباكات محدودة مع وحدات عسكرية سابقة. 
ورغم انتشار هذا الخبر على نطاق واسع، فإن مصادر أخرى أكدت أن ما يجري هو عملية إعادة انتشار وليس تسليماً رسمياً، وأن بعض المواقع ما تزال تحت إدارة قوات المنطقة العسكرية الأولى حتى اللحظة.
وفي الوقت نفسه نفت قيادات في السلطة المحلية صحة الشائعات التي تتحدث عن انهيار أمني أو انسحاب كامل للقوات الحكومية، وأكدت أن الحركة داخل المدن الرئيسية هادئة، وأن جميع الإدارات المدنية تمارس أعمالها كالمعتاد. كما أشارت إلى أن بعض الشركات النفطية أوقفت عملها مؤقتاً كإجراء احترازي في ظل التوتر.

وساطات قبلية واتفاق أولي لخفض التصعيد

بموازاة التحركات العسكرية، دخلت وساطات قبلية واسعة على خط الأزمة، جمعت مسؤولين محليين وممثلين عن حلف قبائل حضرموت، وأسفرت عن صياغة اتفاق مبدئي يقضي بخفض التصعيد، وإعادة بعض القوات إلى مواقعها السابقة، وفتح حوار شامل حول وضع القوات في الوادي وتوزيع الموارد النفطية.

تحركات عسكرية واتفاق أولي وسط أنباء عن تمدد نفوذ الانتقالي في الوادي والساحة
وأكدت مصادر من داخل الاجتماع أن الاتفاق بات في مراحله النهائية، وأن الساعات المقبلة قد تشهد إعلاناً رسمياً إذا التزم الأطراف ببنوده. 
وفي المقابل، صدرت بيانات قبلية وسياسية ترفض تمكين قوات من خارج حضرموت من السيطرة على مراكز القرار، وتطالب بأن تكون مهمة الأمن بيد قوات محلية خالصـة تابعة لأبناء المحافظة.
وبين مدٍّ وجزر في تصريحات القوى المختلفة، يبقى المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، وسط تخوّف شعبي من أن يؤدي أي خلل في التوازن إلى صدام عسكري واسع قد يهدد الاستقرار النسبي الذي عرفته حضرموت طوال السنوات الماضية.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *