كتب / سيد الأعرج
رصدت شبكة SofaScore بالأرقام أداء هجوم الأهلي في آخر ثماني مباريات، لتكشف الإحصائيات عن مشهد متباين بين وفرة المحاولات أحيانًا وغياب الدقة، وبين فاعلية لافتة في مواجهات أخرى. الأرقام لا تعكس فقط عدد التسديدات، بل تضع جودة الإنهاء أمام اختبار واضح.
في مواجهة الجونة، سدد الأهلي 15 كرة، منها 5 على المرمى، وخرج بهدف وحيد، في مباراة عكست سيطرة هجومية نسبية دون غزارة تهديفية. الصورة تكررت بشكل مختلف أمام الجيش الملكي؛ 16 تسديدة، 7 منها بين القائمين والعارضة، لكن الشباك بقيت صامتة، في واحدة من أكثر المباريات التي افتقد فيها الفريق للترجمة رغم كثرة الفرص.

أمام الإسماعيلي، بدا الأهلي أكثر نجاعة؛ 9 تسديدات فقط، 4 على المرمى، تحولت إلى هدفين، ليؤكد الفريق أن الفاعلية قد تغني عن الكثافة العددية. وعلى النقيض، جاءت مباراة شبيبة القبائل محدودة هجوميًا، إذ اكتفى الفريق بـ6 تسديدات ومحاولة وحيدة على المرمى دون تسجيل.
المفارقة الأبرز كانت أمام البنك الأهلي؛ 18 تسديدة كاملة، لكن محاولتين فقط أصابتا المرمى، بنسبة دقة لم تتجاوز 11%، وهي الأسوأ في السلسلة، لينجح الفريق رغم ذلك في تسجيل هدف وحيد.
في المقابل، ظهرت الصورة المثالية هجوميًا أمام وادي دجلة؛ 19 تسديدة، 10 على المرمى، و3 أهداف، بنسبة دقة قاربت 53%، لتكون المباراة الأكثر اكتمالًا من حيث الصناعة والإنهاء.
أما مواجهتا يانج أفريكانز، فحملتا طابعًا عمليًا؛ في الأولى سدد الأهلي 4 مرات فقط، بينها محاولتان على المرمى أسفرتا عن هدف، وفي الثانية 10 تسديدات، 3 منها على المرمى، سجل منها هدفين، ما يعكس قدرة واضحة على استثمار الفرص في مباريات ذات طابع تنافسي خاص.
الخلاصة التي تفرضها الأرقام أن هجوم الأهلي لا يعاني من قلة المحاولات، بل من تفاوت في الدقة والفاعلية من مباراة لأخرى. وبين سيطرة رقمية لا تترجم دائمًا إلى أهداف، ولقاءات أظهر فيها الفريق حسًا تهديفيًا عاليًا، يبقى تحسين جودة اللمسة الأخيرة هو التحدي الأبرز لضمان استقرار النتائج.






































































































