كتب / هاني محمد
أطلقت مجموعة من طلاب قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام في Canadian International College حملة توعوية بعنوان “Delulu”، وذلك ضمن مشروع تخرجهم، بهدف تسليط الضوء على مخاطر الاعتماد العاطفي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة بين فتيات جيل Gen Z، في ظل الانتشار المتسارع لاستخدام هذه التقنيات في الحياة اليومية.

وتأتي الحملة استجابةً لنتائج دراسات وملاحظات ميدانية أجراها فريق المشروع، أظهرت تزايد لجوء بعض الفتيات إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للدعم النفسي والعاطفي، بل وفي بعض الحالات كبديل للتواصل الإنساني أو الشريك العاطفي، نظرًا لطبيعة التفاعل القائم على التفهّم والاحتواء وتقديم الدعم المستمر.
وأوضح الفريق أن اختيار اسم “Delulu” مستوحى من مصطلح Delusional المتداول بين جيل Gen Z، والذي يُستخدم للإشارة إلى العلاقات الوهمية أو غير الواقعية، في إشارة إلى طبيعة الارتباط العاطفي الذي قد يتشكّل بين بعض المستخدمين وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
واستندت الحملة إلى آراء متخصصين في علم النفس وخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي، أكدوا أن هذه التطبيقات مصممة لتقديم استجابات داعمة ومتوافقة مع احتياجات المستخدم، ما قد يعزز شعوره بالراحة والأمان، لكنه في الوقت ذاته قد يرسّخ نمطًا من التعلّق العاطفي إذا غاب الاستخدام الواعي والمتوازن.
وحذّر المتخصصون من أن الإفراط في هذا النوع من الاعتماد قد يؤدي إلى تداعيات نفسية واجتماعية، من بينها تراجع مهارات التواصل، وزيادة مشاعر العزلة، وصعوبة بناء علاقات إنسانية قائمة على التفاعل الحقيقي.
وتركز حملة “Delulu” على تعزيز الوعي بأهمية وضع حدود واضحة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتأكيد على أن الدعم الرقمي، مهما بلغ تطوره، لا يمكن أن يحل محل العلاقات الإنسانية الطبيعية، مع الدعوة إلى تحقيق توازن صحي بين العالم الرقمي والحياة الواقعية.





















































































