Blog Post

حين تعزف القاهرة حكايتها… “حبايب مصر” تحوّل المكتبة إلى مسرح للحياة والذاكرة

حين تعزف القاهرة حكايتها… “حبايب مصر” تحوّل المكتبة إلى مسرح للحياة والذاكرة

كتبت / إيمان عبدالعزيز

شهد قصر الأميرة سميحة حسين كامل مساء الأربعاء 4 مارس 2026 في تمام السابعة مساءً، عرضًا فنيًا اتخذ من البهجة لغة للحوار مع الجمهور وذلك في أجواء رمضانية ممتلئة بالروح والفن، حيث لم تكن مكتبة القاهرة الكبرى مجرد مكان لاستقبال الجمهور، بل تحولت إلى فضاء إنساني مفتوح على الحلم والذاكرة، خلال ليلة فنية خاصة قدمت فيها فرقة «حبايب مصر» تجربة إبداعية مزجت بين الأداء المسرحي والغناء والتراث الشعبي في لوحة فنية واحدة.

تنقلت فقرات العرض ما بين اسكتشات تمثيلية وأغنيات تعكس الهوية المصرية، إلى جانب فقرات دينية من التواشيح والابتهالات التي منحت الأمسية طابعًا روحانيًا هادئًا يتناسب مع أجواء الشهر الكريم.

وسعت الفرقة إلى إعادة تقديم الذاكرة الفنية المصرية بروح جديدة، عبر استلهام مشاهد من الكوميديا الكلاسيكية التي اشتهر بها الثنائي الفني شويكار وفؤاد المهندس، مع تقديم أداء يعتمد على التفاعل المباشر وخفة الظل التي صنعت حالة من التواصل العاطفي بين الفنانين والجمهور.

كما تضمنت الأمسية معالجة مسرحية حديثة لمشهد «يا حضرة العمدة»، حيث تمت إعادة صياغته بشكل معاصر حمل مزيجًا من الكوميديا والرسائل الاجتماعية الخفيفة، مما أضفى على العرض طابعًا ترفيهيًا يحمل مضمونًا ثقافيًا.

وأكد الكاتب يحيى رياض أن هذه الفعاليات تأتي في إطار رؤية وزارة الثقافة بقيادة الدكتورة جيهان زكي، وتحت إشراف المخرج هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، بهدف استخدام الفنون كأداة لبناء الوعي الإنساني وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية.

ويستمر دور مكتبة القاهرة الكبرى كمنصة ثقافية داعمة للإبداع، من خلال احتضان المواهب الفنية الجديدة ودمج مختلف الفئات المجتمعية، بما في ذلك دعم مواهب ذوي الهمم، في إطار تعزيز رسالة الثقافة كقوة ناعمة قادرة على صناعة الوعي والجمال.

وجاء العرض بإخراج المخرج صبري علم الدين، وتدريب الأداء الحركي للأستاذة نادية رفعت، بينما وثق تفاصيل الأمسية مدير التصوير الاستاذ محمد فاروق.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *