بقلم/ جمال الدين فيروز
تشهد منطقة الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة تصعيدا عسكرياً هو الأخطر منذ قيام منذ سنوات
فمنذ قيام الثورة الإيرانية ونجاحها في إسقاط الشاه رضا بهلوي من عرشه بعد أن حاولت واشنطن مساندة حليفها الجالس على العرش إلا أن الطوفان الشعبي الجارف في الشارع الإيراني افشل التدخلات الغربية والذي أدى إلى قيام أنصار الثورة الإسلامية إلى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز أعضائها
كانت هذه نقطة البداية في الخلاف بين طهران بعبائتها الثورية الإسلامية وواشنطن والتى تصاعدت بدعم امريكا للعراق أثناء حربها ضد إيران والتى إستمرت لثماني سنوات وظل النظام الإيراني صامدا
بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية وقيام صدام حسين بغزو الكويت نحت واشنطن خلافها مع إيران جانبا لمواجهة عدوها الجديد في المنطقة وهو صدام حسين والتى استخدمت كل المحاولات لإسقاطه حتى العام 2003 حين قامت الولايات المتحدة وحلفائها باحتلال العراق وإسقاط النظام البعثي وإعدام رئيسه صدام حسين وإنطواء العراق تحت المظلة الأمريكية
أعادت واشنطن العداء الإيراني إلى المشهد بزعم تطوير إيران برنامجها النووي وقيامها بتصنيع القنبلة النووية.
فبدأت بالعقوبات الاقتصادية وانتهت بالمفاوضات بين إيران والدول الست (الصين. روسيا. أمريكا. فرنسا .ألمانيا وبريطانيا) مفاوضات ماراثونية من مارس حتى إبريل 2015 في مدينة لوزان السويسرية من أجل التوصل إلى تسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني وإلغاء جميع العقوبات على إيران بشكل تام …ونجحت المفاوضات وتم الإتفاق بين الدول وحصلت إيران على حقها النووي بإشراف وكالة الطاقة الذرية

وتجمد الخلاف بين الغريمين بشكل مؤقت واعتقد المجتمع الدولي أن الأمور سوف تسير في نصابها الهادئ وان العلاقات بينهما قد تتحسن علانية إلا أن وصول نتنياهو إلى رئاسة وزراء إسرائيل قلب الأمور على عقبها ..
أثناء العدوان على غزة عاد ترامب مرة أخرى ليسكن البيت الأبيض وبدى عليه أنه وجد في نتنياهو عصاة الغليظة التى يستخدمها بقوة في تغيير ملامح المنطقة فدعمه دعماً كبيراً في حرب إسرائيل مع إيران أملأ أن ينجح نينتاهو في إسقاط النظام الإيراني فامده بالسلاح والعتاد وقامت إسرائيل بقصف إيران ونجحت في قتل قادة عسكريين كبار في الحرس الثوري والجيش الإيراني إلا أن إسرائيل لم تتوقع ردة فعل إيران التى نجحت في قصف المدن الإسرائيلية والمواقع الإستراتيجية والموانئ الهامة ونجحت الصواريخ الإيرانية والمسيرات في اختراق وأنظمة الدفاع الإسرائيلية التى لم تتحمل أكثر من 12 يوما حتى وافقت على وقف إطلاق النار
وفي رؤية ترامب أنه الاقوى في العالم وإستمرارا لنهج القطب الواحد أراد يسرع من خطى تغيير ملامح المنطقة فدعم إغتيال إسرائيل لامين حزب الله اللبناني حسن نصرالله وبارك إسقاط نظام بشار الأسد في سوريا وكذلك إجراء التهجير القسري للفلسطينيين من غزة إلا أن الموقف المصري الثابت ضد سياسة التهجير والذي رعاها الرئيس عبد الفتاح السيسي والذي دعا إلى رفض سياسة التهجير القسري في جميع المحافل الدولية والإقليمية
دعمه فيها زعماء في المنطقة مما جعل من ترامب أن يغير من سياسة التهجير
بعد فشل إسرائيل في مواجهة إيران وإسقاط نظامها وجد ساكن البيت الأبيض بأنه هو الأجدى بالوقوف أمام إيران فاستغل فرصة موجة احتجاجات البازار لإضعاف النظام فهدد بالتدخل ٱذا استخدم النظام السلاح ضد المتظاهرين وقامت بأمر إجراء تحركات عسكرية الهدف منها إرسال رسالة مفادها أن واشنطن مستعدة للإنخراط في عمليات جراحية نوعية وليست عقوبات ورقية لكن إيران بأنها مستعدة للمواجهة في أي وقت وبأي شكل
وإذا نظرنا إلى سيناريوهات الحرب قد تصل إلى إحتمالين
الاول
أن تقوم الولايات المتحدة بهجوم صاروخي وجوي مركز يستهدف منشآت نووية معينة دون الإنزلاق إلى غزو الهدف هنا هو التأديب وإرغام طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن وحليفتها إسرائيل
أما الثاني وهو الأكثر قتامة أن ترد إيران بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة مما يؤدي إلى جر دول في المنطقة لصراع مفتوح يؤدي إلى إنهيار إقتصادي
لذلك نجد أن تدخل سلطنة عمان وقطر ورسائل المملكة العربية السعودية للطرف الأمريكي بأن المنطقة لا تتحمل فاتورة هذة الحرب من الممكن أن تصل إلى تجميد قرار الحرب وان يظل الحشد العسكري استعراض للقوة ويبقى نهاية السيناريو وهو المفاوضات تحد تهديد حاملات الطائرات المتوجهة بالفعل إلى المنطقة رغم أن احتمال الخطأ في الحساب الميداني قد يشعل فتيل مواجهة لن يستطيع أحد التحكم في نهايتها












































